الدين، قال تعالى: ﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا﴾ (١).
وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» (٢).
وقال: «من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم،
فاضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان» (٣).
وأمر النبي ﷺ بقتل رجل تعمد عليه الكذب (٤) وسأله الديلمي عمن لم ينته عن شرب الخمر؟ فقال: «من لم ينته عنها فاقتلوه» ... اهـ.
قلت: وأما مذهب الشافعي فليس فيه إشارة إلى التعزير بالقتل، ومقتضى مذهب ابن حزم المنع من القتل تعزيرًا بلا شك، فالأصل عنده قوله ﷺ: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام ...» (٥).
وقوله ﷺ: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» (٦).
من صور التعزير
العقوبة المالية:
يشرع التعزير بالعقوبات المالية، ويكون ذلك على ثلاثة أقسام (٧):
١ - الإتلاف: فيشرع إتلاف المنكرات من الأعيان، والصفات يجوز إتلاف محلها تبعًا لها، وهذا مذهب مالك وأحمد.
كإتلاف الأصنام المعبودة من دون الله، وآلات الملاهي والمعازف، وأوعية