٤ - وعن ابن مسعود قال: قسم رسول الله ﷺ قسمًا فقال رجل: إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله، قال: فأتيت النبي ﷺ فساررته، فغضب من ذلك غضبًا شديدًا، واحمرَّ وجهه حتى تمنيت أني لم أذكره له، قال: ثم قال: «قد أوذي موسى بأكثر من هذا، فصبر».
ولم يذكر أنه عزَّره.
الراجح: والذي يظهر لي أنه لا يجب التعزير وإنما يرجع ذلك إلى اجتهاد
الحاكم بشرط أن يكون أمينًا، لحديث الرجل الذي أصاب من امرأة قبلة، فليس فيه أن النبي ﷺ عزَّره، وأما بقية الأدلة فقد يُعكِّر عليها أن النبي ﷺ لا ينتقم لنفسه، وكذلك الأمر بالتجاوز عن إساءة الأنصار إنما هو فيما لا تبلغ فيه منكرًا، ففي حديث عائشة ﵂: «ما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه في شيء يؤتى إليه حتى ينتهك من حرمات الله».