أولًا: الجناية على النفس (القتل)
تعريف القتل:
القتل هو: فعل من العبد تزول به الحياة، أو: هو إزهاق روح آدمي بفعل آدمي آخر (١).
أقسامه:
ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الجناية على النفس تنقسم بحسب القصد وعدمه إلى: عند، وشبه عمد (وهو مختلف فيه)، وخطأ.
وقد زاد الحنفية قسمين: ما أُجري مجرى الخطأ، والقتل بسبب، لكنهما داخلان في الأقسام الثلاثة كما سيظهر.
وأما مالك ﵀ فأنكر (شبه العمد) على ما سيأتي تحريره في موضعه.
القسم الأول: القتل العمد:
تعريفه (٢):
هو عند جمهور الفقهاء: الضرب بمحدد أو غير محدد، والمحدد: ما يقطع ويدخل في البدن كالسكين والسيف وأمثالهما.
وغير المحدد هو: ما يغلب على الظن حصول الزهوق به عند استعماله، كحجر كبير وخشبة كبيرة.
وأما الحنفية فعرَّفوا القتل العمد بأنه: تعمُّد ضرب المقتول في أي موضع من جسده بآلة تفرق الأجزاء كالسيف والليطة (٣) والنار، وليس القتل بالمثقل (الحجر) عمدًا عندهم.
وقد عرَّفه الأستاذ عبد القادر عودة ﵀ بأنه: (ما اقترن فيه الفعل المزهق للروح بنية قتل المجني عليه).