النبي ﷺ بذلك، فقال: «إنما كان يكفيك هكذا: وضرب يديه على الأرض، ومسح وجهه وكفيه» (١).
هل يُيَّمَّم الميت إذا عُدم الماء؟
يُيمم الميت كالحي إذا عدَم الماء، لأن غسله فرض، وقد تقدم أن التراب طهور إذا لم يوجد الماء، وهذا عام لكل طهور واجب ولا خلاف في أن كل غسل طهور (٢).
الأحوال التي يباح فيها التيمم
يُباح التيمم في حالتين:
١ - عند انعدام الماء سواء في السفر أو الحضر.
٢ - عند تعذُّر استعماله، ولهذا صور تأتي، إن شاء الله.
قال الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (٣).
لا يشترط أن يكون السفر طويلاً حتى يشرع للمسافر التيمم.
للمسافر -إذا عدم الماء- أن يتيمم سواء كان سفره طويلاً أو قصيرًا في أصح قولي العلماء (٤)، لإطلاق السفر في الآية الكريمة.
ويشهد لذلك:
١ - حديث عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش، انقطع عقد لي، فأقام النبي ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء .... فنام رسول الله ﷺ حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله ﵎ آية التيمم: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ ...» (٥).