٤ - ونحوه عن ابن عمر قال: «إنما بدعة، ما فعله رسول الله ﷺ إلا شهرًا ثم تركه» (١).
وهذه الثلاثة ضعيفة لا يحتج بها، لكن ثبت عن ابن عمر أنه قال: «ما شهدتُ أن أحدًا فعله» (٢)!!
وعن ابن مسعود: «أنه كان لا يقنتُ في صلاة الفجر» (٣).
٥ - أن الترك في حديث ابن عمر وأبي هريرة -المتقدمين في أدلة الفريق الأول- يدلُّ على النسخ، وقد تقدم الإجابة عن ذلك من وجهين.
٦ - قالوا: قد قنت النبي ﷺ في الفجر والمغرب، ونُسخ في المغرب بالاتفاق فكذلك الفجر (!!)
وأُجيب: بأنه لا يسلَّم النسخ في هذا ولا ذاك.
القول الثالث: لا يقنت إلا في النازلة: وهو مذهب أحمد (٤) وبعض متأخري الحنفية ويُستدلُّ له:
بحديث أنس ﵁: «أن النبي ﷺ كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم» (٥).
القول الرابع: يجوز فعله وتركه: وهو قول الثوري وابن جرير الطبري وابن حزم وابن القيم (٦).
قالوا: ثبت من مجموع الروايات أنه ﷺ كان يفعله أحيانًا ويتركه أحيانًا معلمًا بذلك أمته أنهم مُخيًّرون في العمل به والترك.
وقال ابن القيم: «فأهل الحديث متوسطون بين هؤلاء [يعني: الذين منعوه