٢ - ما رُوى «أن النبي ﷺ صلى لكسوف القمر» (١).
٣ - ما رُوى عن ابن عباس: «أنه صلى بأهل البصرة في خسوف القمر ركعتين، وقال: إنما صليت لأني رأيت رسول الله ﷺ يصلي» (٢).
الثاني: أنها لا تصلى جماعة، وهي سنة كالنوافل من غير زيادة في الركوع: وهو مذهب أبي حنيفة ومالك (٣) وقالوا: لوجود المشقة في الليل غالبًا دون النهار (!!) ولأنه لم ينقل عن النبي ﷺ أنه صلاَّها جماعة مع أن خسوف القمر كان أكثر من كسوف الشمس.
قلت: والأول أرجح لأمره ﷺ بالصلاة لهما من غير تفريق.
وقتها: وقت صلاة الكسوف من ظهور الكسوف إلى حين زواله، لقول النبي ﷺ -المتقدم-: «إذا رأيتموهما فادعوا الله وصلُّوا حتى ينجلي» (٤) فجعل الانجلاء غاية للصلاة، لأنها شرعت رغبة إلى الله في رد نعمة الضوء، فإذا حصل ذلك حصل المقصود من الصلاة (٥).
فواتها: تفوت صلاة كسوف الشمس بأحد أمرين:
١ - انجلاء جميعها، فإن انجلى بعضها جاز الشروع في الصلاة للباقي، كما لو لم ينكسف إلا ذلك القدر.
٢ - غروبها كاسفة.
وتفوت صلاة خسوف القمر بأحد أمرين:
١ - الانجلاء الكامل.
٢ - طلوع الشمس وقيل بغيابه وهو خاسف، ولو حال سحاب وشك في الانجلاء صلَّى، لأن الأصل بقاء الكسوف (٦).