١٠ - (فصلت) عند قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ... وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ (١) والجمهور على السجود عند ﴿لا يَسْأَمُونَ﴾، والمشهور عند المالكية عند ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾.
[ب] المواضع المختلف فيها، وصحَّ دليلها:
١١ - (ص): عند قوله تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ (٢).
وهي موضع سجود عند أبي حنيفة والثوري وأحمد -في رواية- وإسحاق وأبي ثور (٣)، ويدلُّ لقولهم:
١ - حديث ابن عباس قال: «ص ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها» (٤).
٢ - وعن مجاهد - في سجدة ص- قال: سألت ابن عباس: من أين سُجدة؟ فقال: «أو ما تقرأ ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٥). فكان داود ممن أمر نبيكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها داود، فسجدها رسول الله ﷺ» (٦).
٣ - وعن مجاهد أنه سأل ابن عباس: أفي «ص» سجود؟ قال: نعم، ثم تلا: ﴿وَوَهَبْنَا﴾ حتى بلغ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ قال: قال: هو منهم، وقال ابن عباس: «ورأيت عمر قرأ «ص» على المنبر، فنزل فسجد فيها، ثم رقى على المنبر» (٧).
٤ - وعن السائب بن يزيد قال: «رأيت عثمان سجد في ص» (٨).