وشق الجيب هو شق المرأة ثوبها من فتحة الصدر، ودعوى الجاهلية هي النياحة ونُدبة الميت (١) والدعاء بالويل.
٤، ٥ - حلق الشعر، ونشره وتفريقه:
فعن أبي بردة بن أبي موسى قال: «وَجِع أبو موسى وجعًا فغُشى عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله، فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا فلما أفاق قال: أنا برئ مما بريء منه رسول
الله ﷺ: «فإن رسول الله ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة» (٢).
والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة: هي التي تحلق رأسها عند المصيبة، والشاقة: هي التي تشق ثوبها عند المصيبة.
وعن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله ﷺ في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: وأن لا نخمش وجهًا، ولا ندعو بويل، ولا نشق جيبًا، وأن لا ننشر شعرًا» (٣).
ونشر الشعر: هو نفشه ونشره وتفريقه عند المصيبة، وهذا وما سبق كله حرام، فلينتبه لذلك.
غسل الميت:
حكمه (٤): ذهب جمهور العلماء إلى أن غسل الميت فرض كفاية، بل نقل النووي الإجماع على ذلك!!
قال الحافظ: وهو ذهول شديد، فإن الخلاف فيه مشهور جدًا عند المالكية ... اهـ، واستدل الجمهور بما يلي:
١ - قول النبي ﷺ لأم عطية والنسوة اللواتي غسلن ابنته: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا ...» (٥).