شروط صحة الصيام:
يشترط لصحة الصيام أمران:
١ - الطهارة من الحيض والنفاس: وهو شرط لوجوب الأداء وللصحة معًا (١)، وسيأتي الكلام على ذلك قريبًا.
٢ - النية: فإن صوم رمضان عبادة فلا يصح إلا بالنية كسائر العبادات، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (٢) وقال ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» (٣).
ولأن الإمساك قد يكون للعادة أو لعدم الاشتهاء أو لمرض أو رياضة أو غير ذلك، فلا يتعين إلا بالنية، قال النووي: «لا يصح الصوم إلا بنية، ومحلها القلب» (٤) اهـ.
ويشترط لإجزاء النية أربعة شروط:
(أ) الجزم: ويشترط قطعًا للتردد، حتى لو نوى ليلة الشك صيام غد، إن كان من رمضان لم يجزه (٥).
(ب) التعيين: فلابد من تعيين النية في صوم رمضان وصوم الفرض والواجب، ولا يكفي مطلق الصوم، ولا تعيين صوم معين غير رمضان عند الجمهور خلافًا لأبي حنيفة (٦).
(جـ) التبييت: وهو إيقاع النية في الليل، ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وهذا شرط عند المالكية والشافعية والحنابلة، لحديث ابن عمر عن حفصة ﵃ أن النبي ﷺ قال: «من لم يُجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له» (٧).