فقد أباح الله تعالى هذه الجملة من المفطرات ليالي الصيام، ثم أمر بالإمساك عنها في النهار، فدلَّ على أن حقيقة الصوم وقوامه هو الإمساك (١).
سنن الصوم وآدابه:
١ - السحور: فعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«تسحَّروا، فإن في السحور بركة» (٢).
وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور» (٣).
ويتحقق السحور ولو بجرعة ماء، فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «تسحَّروا ولو بجرعة ماء» (٤).
ولو جعل في السحور تمرًا فهو أفضل، لحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «نِعْمَ سحور المؤمن التمر» (٥).
٢ - تأخير السحور: لحديث أنس عن زيد بن ثابت ﵄ قال:
«تسحرنا مع النبي ﷺ ثم قام إلى الصلاة»، قلت: كم بين الأذان والسحور؟ قال: «قدر خمسين آية» (٦).
وعن أُنيسة بنت حبيب قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا أذن ابن أم مكتوم، فكلوا واشربوا، وإذا أذَّن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا» فإن كانت الواحدة منا ليبقى عليها الشيء من سحورها، فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحوري (٧).
إذا سمع أذان الفجر وطعامه أو شرابه في يده: فله أن يتم أكلته أو شربته،