ورُوى عنها أنها قالت: «لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم» (١).
قالوا: وهي التي روت قوله ﷺ: «من مات وعليه صوم، صام عنه وليُّه» (٢) فدل على أن العمل على خلاف ما روته!!
٥ - عن ابن عباس أنه قال: «لا يصلِّي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد» (٣).
وهو راوي حديث الصوم عن الأم الذي سيأتي.
٦ - تأوَّلوا: حديث «صام عنه وليه» بأن المراد: فعل عنه ما يقوم مقام الصوم وهو الإطعام!! قال النووي في المجموع (٦/ ٤١٩): هو تأويل باطل يرده باقي الأحاديث.
٧ - قالت المالكية: عمل أهل المدينة على خلاف ذلك؟!!.
الثاني: يُصام عنه النذور والقضاء مطلقًا: وهو مذهب أبي ثور وأحد قولي الشافعي -واختاره النووي- وأصحاب الحديث وابن حزم (٤) واستدلوا:
١ - بحديث عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «من مات وعليه صيام، صام عنه وليُّه» (٥).
٢ - حديث ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر [وفي رواية: «صوم نذر»] فأقضيه عنها؟ قال: «نعم، فدين الله أحق أن يُقضى» (٦).
٣ - حديث بريدة قال: بينما أنا جالس عند النبي ﷺ، إذ أتته امرأة فقالت: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، فقال: «وجب أجرك، وردَّها عليك الميراث»، قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: «صومي عنها» ... الحديث (٧).