٢، ٣ - صيام المحرم، وتأكيد التاسع والعاشر (عاشوراء):
يستحب الإكثار من الصيام في شهر المحرم، لحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» (١).
ويتأكد الاستحباب في صيام العاشر من المحرم (عاشوراء)، فعن أبي قتادة أن النبي ﷺ قال: «صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله» (٢).
وسئل ابن عباس عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: «ما علمت أن رسول الله ﷺ صام يومًا يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرًا إلا هذا الشهر، يعني رمضان» (٣).
ويستحب أن يصوم قبله يوم التاسع من المحرم، لحديث ابن عباس قال: «حين صام رسول الله ﷺ عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله ﷺ: «فإن كان العام المقبل -إن شاء الله- صمنا اليوم التاسع» قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ» (٤).
وقد ذهب إلى استحباب الجمع بين صيام التاسع والعاشر من المحرم: مالك والشافعي وأحمد حتى لا يتشبه باليهود في إفراد العاشر (٥).
تنبيه: ذهب بعض العلماء إلى استحباب صيام الحادي عشر مع التاسع والعاشر مستدلين بما رُوى عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا قبله يومًا وبعده يومًا» (٦) لكنه حديث ضعيف جدًّا فليس فيه حجة لاستحباب صيام الحادي عشر، فلينتبه، والله أعلم.
٤ - الإكثار من الصيام في شعبان:
فقد كان النبي ﷺ يصومه كله إلا قليلاً، فعن عائشة قالت: «كان رسول الله