حدثًا أكبر -بغير عذر- ثم خرج إلى بلده، فقال مالك والشافعي: حكمه حكم من لم يطف أصلاً، وقال أبو حنيفة: يبعث بدم ويجزيه (١).
٢ - ستر العورة: فلا يجوز لأحد أن يطوف بالبيت عريان، فإن فعل لم يجزئه عند الجمهور، لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٢).
ولحديث أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق ﵁ بعثه في الحجة التي أمَّره عليها رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: «ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» (٣).
وقال الحنفية ستر العورة واجب في الطواف وليس شرطًا لصحته، فمن طاف عريان بطل طوافه عند الجمهور وصح عند الحنفية لكن يلزمه دم.
٣ - أن يكون الطواف خارج البيت (الكعبة): قال تعالى ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٤). فلو طاف في الحجر (٥) لم يصح طوافه، لقوله ﷺ: «الحجر من البيت» (٦) وقد تركته قريش لضيق النفقة وأحاطته بالجدار، فيشترط لصحة الطواف أن يكون خارج الحجر وإلا بطل عند الجمهور، وعند الحنفية يجب إعادته ما دام في مكة فإن رجع إلى بلده فعليه هدي يرسله إلى مكة.
٤، ٥ - أن يبدأ طوافه من الحجر الأسود وينتهي إليه ويجعل البيت عن يساره:
لحديث جابر: «لما قدم رسول الله ﷺ مكة أتى الحجر الأسود فاستلمه ثم مشى عن يمينه، فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» (٧) وهذا شرط للطواف عند الجمهور، لمواظبة النبي ﷺ عليه، لأنه بيان لمجمل الأمر القرآني بالطواف فكان من حقيقته، ولقوله ﷺ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» (٨).