العمرة، وأما كون العمرة: الحج الأصغر، فقد جعله ابن تيمية حجة على الموجبين لا لهم، لأنه يلزم منه إيجاب حجَّين وهو ممتنع. وعلى كلٍّ فالأحوط فعلها وعدم التفريط لاحتمال ثبوت زيادة «العمرة» في حديث عائشة، ولاحتمال أن يكون المراد من قوله ﷺ: «دخلت العمرة في الحج كهاتين ..» وجوبها كالحج، ولأن العمل بأدلة الوجوب تبرأ بها المة بالإجماع. والله أعلم.
فضل العمرة (١):
العمرة من أجلِّ العبادات، وأفضل القربات التي يرفع الله بها لعباده الدرجات، ويحط عنهم بها الخطيئات، وقد حضَّ عليها النبي ﷺ قولاً وعملاً:
١ - فقال ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» (٢).
٢ - وقال: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة» (٣).
٣ - واعتمر ﵊ واعتمر معه أصحابه في حياته وبعد مماته.
وقت العمرة:
يجوز إيقاع العمرة في جميع أيام السنة -عند جمهور العلماء- إلا أنها في رمضان أفضل منها في غيره، لقوله ﷺ: «عمرة في رمضان تعدل حجة معي» (٤).
تجوز العمرة قبل الحج:
فعن عكرمة بن خالد «أنه سأل ابن عمر ﵄ عن العمرة قبل الحج، فقال: لا بأس بها، قال عكرمة: قال ابن عمر: اعتمر النبي ﷺ قبل أن يحج» (٥).
هل يشرع تكرار العمرة؟
تكرار العمرة يكون على حالتين:
١ - تكرار العمرة في السنة الواحدة بأسفار متعددة: فهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم على قولين (٦):