من قال: «وايْم الله»:
في انعقاد اليمين بذلك المذاهب المشهورة المتقدمة، والصحيح أنها تنعقد بذلك لثبوته عن النبي ﷺ، ففي حديث عائشة أن النبي ﷺ قال: «.. وايْم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها» (١).
وفي حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ -في قصة سليمان ﵇ وقسمه ليطوفن على تسعين امرأة- قال النبي ﷺ: «.. وايْم الذي نفس محمد بيده، لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون» (٢).
ولأن «وايْم الله» أصلها: وايْمُنُ الله، وهو اسم وضع للقسم، بمعنى: يمين الله.
الحلف بغير الله شرك:
عن ابن عمر أنه سمع رجلاً يقول: لا والكعبة: فقال ابن عمر: لا يُحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حلف بغير الله فقد أشرك» (٣).
ويؤيده حديث قتيلة -امرأة من جهينة-: «أن يهوديًّا أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: وربِّ الكعبة، ويقولون: ما شاء الله ثم شئت» (٤).
وقد جاء النهي عن الحلف بغير الله تعالى في غير ما حديث، منها:
١ - حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون» (٥).
٢ - وعن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم» (٦).
٣ - وعن ابن الزبير: أن عمر لما كان بالمحمص من عسفان استبق الناس،