حكم الوفاء بنذر الطاعة:
ونذر الطاعة بنوعيه: المطلق والمعلَّق، يجب على الناذر الوفاء به، بالكتاب والسنة والإجماع (١)، وقد تقدم بعض الأدلة على ذلك، ومنها:
١ - قوله تعالى ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ (٢) وهذا أمر بالوفاء بالنذر، وهو يقتضي الوجوب.
٢ - وذم الله سبحانه الذين ينذرون ولا يوفون، فقال ﷿: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٣).
٣ - وقال ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ...» (٤).
٤ - وعن عمر أنه قال للنبي ﷺ: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام؟ فقال ﷺ: «أوفِ بنذرك» (٥).
٥ - وتقدم حديث عمران بن حصين -في ذم أقوام يأتون بعد القرون المفضلَّة- وفيه: «... ثم يجيء قوم ينذرون ولا يوفون ...» (٦).
إذا نذر ما لا يطيقه، أو عجز عن الوفاء:
من نذر قُربةً لزمه الوفاء بنذره -كما تقدم- إن قدر عليه، فإن عجز عن الوفاء أو كان المنذرَ مما لا يطيقه، فلا يجب عليه الوفاء به:
١ - فعن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يُهادى بين اثنين، فقال: «ما هذا؟» قالوا: نذر أن يمشي إلى البيت، فقال: «إن الله ﷿ لغنيٌ عن تعذيب هذا نفسه» ثم أمره فركب (٧).
٢ - وعن عقبة بن عامر ﵁: أن أُخته نذرت أن تمشي إلى البيت الحرام حافية