والكبة وهي الكناسة والتراب الذي يكنس، وقال غيره: الكبة من الأسماء الناقصة، أصلها كبوة- بالضم كقلة، ويقال للربوة: كبوة- بالضم، الزمخشري: جمعها أكباء، وعلى الأصل جاء الحديث لكن لم يضبط المحدث ففتحها، فإن صحت الرواية يوجه بإطلاقه للمرة. ومنه ح: قالوا له: إنا نسمع من قومك: إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في "كبا"، هي بالكسر والقصر: الكناسة. ومنه ح: أين ندفن ابنك؟ قال: عند فرطنا عثمان، وكان قبره عند "كِبا" بني عمرو، أي كناستهم. ومنه ح: لا تشبهوا باليهود تجمع "الأكباء" في دورها، أي الكناسة. وفيه: فشق عليه حتى "كبا" وجهه، أي ربا وانتفخ من الغيظ، من كبا الفرس يكبو- إذا ربا، وكبا الغبار- إذا ارتفع. ومنه ح: خلق الله الأرض السفلى من الزبد الجفاء والماء "الكباء"، أي العالي العظيم، يعني أنه خلقها من زبد اجتمع للماء وتكاثف في جنباته. غ: و"الكبوة" السقوط.
باب الكاف مع التاء
[كتب] نه: فيه: لأقضين بينكما "بكتاب" الله، أي بحكم الله الذي أنزله في كتابه أو كتبه على عباده، ولم يرد القرآن لأن النفي والرجم لم يذكرا فيه، والكتاب إما مصدر سمي به المكتوب. ن: بكتاب الله، أي بقوله: الشيخ والشيخة إذا زنيا، أو بقوله "أو يجعل الله لهن سبيلًا" حيث فسره بالرجم. نه: ومنه ح: "كتاب" الله القصاص، أي فرض الله على لسان نبيه ﷺ، وقيل: هو إشارة إلى "والسن بالسن" "وإن عاقبتم فعاقبوا". وح: من اشترط شرطًا ليس في "كتاب" الله، أي حكمه ولا على موجب قضاء كتابه، لأن كتابه أمر بطاعة رسوله وأعلم أن سنته بيان له، وقد جعل النبي ﷺ الولاء لمن أعتق لا أن الولاء مذكور في القرآن. وفيه: من نظر في "كتاب" أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، هو تمثيل أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنع، وقيل: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، أو أراد عقوبة البصر كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث من كرهه، وهذا في كتاب