Lewati ke konten

Kitab: Shuwar wa Khawathir · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca halaman 280

  1. نداء إلى أدباء مصر

وكانوا يفخرون بغض الطرف عن الجارات:

وأغُضُّ طَرْفي إنْ بدت لي جارتي ... حتى يواري جارتي مأواها

هذا وُهم في جاهلية، فلما جاء الإسلام وبعث الله محمداً ﷺ ليتمم مكارم الأخلاق أقرَّ العربَ على ما كانوا عليه من فضيلة، ومن فضائلهم الغَيْرة على الأعراض، وأدّبهم أحسن التأديب حين أنزل على نبيهم: ﴿قُلْ للمُؤْمنينَ يَغُضّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظوا فُرُوجَهُم﴾، وحرّم عليهم كشف العورات. ثم استدار الزمان، وكان ناس يدّعون أنهم عرب مسلمون ثم لا يتخلقون بأخلاق الجاهلية ولا يتأدبون بأدب الإسلام؛ غاض ماء الحياء من وجوههم فلم يستحيوا أن يسايروا زوجاتهم في الطرقات سافرات باديات الشعور والنحور، واستُلَّت الشهامة من قلوبهم وامَّحَت الغيرة، فلم يردعهم دين ولم يزعهم خُلُق عن أن يعرضوا بناتهم ونساءهم وأخواتهم عاريات الأجسام كلها إلا ما يستر العورة الكبرى، في مكان اختلط فيه الرجال والنساء ... أمرٌ واللهِ لو سمعه مسلم من المسلمين الأولين لصُعق له، ولو سمعه جاهلي لأغمي عليه من غرابته وفظاعته، ومصر ذات الأزهر لا تمنع ذلك ولا تحرّمه، ودينها الرسمي الإسلام!

اللهمَّ إليك المشتكى!

وهذه مجلات مصر تنشر كل أسبوع صور العاريات، فتزيد نار الشهوة في أعصاب الشبان والشابات ضِراماً ولا مُنكِر، حتى جرّأها هذا السكوت على الإقدام على عدوان يمنعه القانون

Rujukan halaman ini: صور وخواطر، ص 280 (SanadKitab #13691, hlm. urut 266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.