Lewati ke konten

Kitab: Shuwar wa Khawathir · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca halaman 52

  1. إلى أخي النازح إلى باريس

لم أستطع أن أودّعك، ولم أقوَ على رؤيتك وأنت في الباخرة ماخرة بك عباب اليمّ، تنأى بك عني حتى تصير نقطة صغيرة على شاطئ الأفق، ثم تنحدر إليه وتختفي وراءه، وتختفي أنت معها، وتصبح (١) في نظري عدماً لأني لا أحس لها وجوداً.

والوداعُ -يا أخي- جماع آلام الحياة وأساسها ومصدرها، وأشد ألوان الوداع وآلمها وأمرّها وداعٌ في البحر، ذاك الذي لا يطيقه ذو قلب.

ودّعتك وداعاً عادياً، ولبثت في مدرستي ألقي دروسي وأنا هادئ الجوارح ساكن الطائر، ولكن في القلب مني زلزلة وفي الأعصاب ناراً. حتى إذا عاد أخوك ناجي (الذي صحبك إلى الباخرة) (٢) فخبّرني أنك سرت «على اسم الله» أحسستُ كأن قلبي قد هبط من هذا الزلزال كبناء هوى، وأن هذه النار قد تركت أعصابي رماداً منطفئاً، فسقطت على كرسيّ.

Rujukan halaman ini: صور وخواطر، ص 52 (SanadKitab #13691, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.