سابعها: حولت القبلة في السنة الثانية قطعًا، واختلفوا في الشهر الذي حولت فيه.
فقال محمد بن حبيب الهاشمي (١): في الظهر يوم الثلاثاء نصف شعبان.
وقال غيره: في رجب قبل بدر بشهرين، وكان ذلك في ركوع الركعة الثانية من الظهر [في مسجد بني سلمة] (٢)، فاستدار
واستدارت الصفوت لما نزل قوله -تعالى-: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ)﴾ (٣) الآية.
وذكر القرطبي أن الآية نزلت في غير صلاة، وفي صحيح البخاري عن البراء بن عازب: "أول صلاة صلاها رسول الله ﷺ إلى الكعبة صلاة العصر"، وفي أخرى: "صلاة الصبح" والأولى أثبت، ولذلك سمي المسجد الذي لبني سلمة مسجد القبلتين، ويجمع بينهما وبين رواية العصر: أن أول صلاة صلاها كاملة إلى الكعبة صلاة العصر بخلاف الظهر، ويحتاج إلى جواب عن رواية الصبح (٤).