يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله .. " الحديث، ومنه أنه لم يعين مهاجر أم قيس في حديث: "إنما الأعمال بالنيات" سترًا عليه، ولا يبعد والله أعلم أن يكون ذلك أدخل في الزجر إذ فيه الإِعراض منه ﷺ عن مواجهة ذوي المخالفة، والإِعراض عن المخالف من أشد العقوبات لا سيما إعراضه ﷺ.
الثانية عشر: تطويل الإِمام الصلاة عذر في التخلف عن حضور الجماعة، كما سلف إذا علم من عادة الإِمام التطويل، ولهذا غضب ﷺ في موعظته، لكون التطويل على المأمومين سببًا لترك الجماعة، وربما يكون في حق بعض الجهال سببًا لترك الصلاة، ولا شك أن ترك أصل الجماعة فيه من الخلاف ما علقه في موضعه، وفي صحيح ابن حبان من حديث ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سمع النداء ولم يجب فلا صلاة له إلَّا من عذر" (١).
ثم الأعذار في ترك الجماعة كثيرة محل الخوض فيها كتب الفقه، وقد بسطنا الكلام عليها فيها، وذكر ابن حبان (٢) أن المنصوص عليه في السنة منها عشرة: (المرض- وحضور الطعام وهو تائق إليه- الثالث: النسيان لحديث الوادي- الرابع: السمن المفرط لحديث أنس الثابت في الصحيحين في قصة الرجل