قطعًا لم ينقله غيره، وإن نقله غيره كالقاضي عياض وغيره من الفضلاء ممن هو في رتبته، فالوهم منهم لامنه.
السابع عشر: سكوته ﵊ إنما [هو] (١) للدعاء كما بينه ﵊ فلا حجة فيه لمن يرى أن سكوت الإِمام حتى يقرأ من خلفه الفاتحة، وبدليل أنه ﵊ كان لا يسكت إذا نهض في الركعة الثانية، قال ذلك القرطبي (٢).
وقال القاضي عياض: اختلف العلماء هل على الإِمام سكتة أم لا؟. فذهب الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق إلى أن على الإِمام ثلاث سكتات: واحدة: بعد التكبير لدعاء الاستفتاح، والثانية: بعد تمام أم القرآن أي للتأمين وهي سكتة لطيفة، والثالثة: بعد التأمين ليقرأ من خلفه، وذهب مالك إلى إنكار جميعها.
وذهب أبو حنيفة وجمهور العلماء من السلف: إلى إنكار السكتتين الأخيرتين، وقد سلف ذلك في الحديث الخامس من الباب
قبله مع الدلالة على الاستحباب، وقدمت هناك سكتة رابعة وهي [بعد] (٣) فراغ قراءة السورة.
قال الغزالي في الإِحياء (٤): وهي قدر "سبحان الله". ووقع له تخالف في الإِحياء ينبغي أن تعرفه، وهو أنه قال: وللإِمام سكتة