مرة رفع الله عنه وجع السن [فلا يجع] (١) أبدًا فوجع سنه، فقرأها ألفًا، فلم يزل الوجع وزاد. فرأى رسول الله ﷺ في المنام فسأله عن وجع السن وعما يفعل؟ فقال: رأيت خبرًا عنك يا رسول الله! كذا، وفعلت كذا، فلم يسكن وجعي، فقال ﵊: لأنك قرأتها بلا تسمية [فاقرأ بها] (٢) بالتسمية فقرأها، بها فزال وجع سنه، ولم يعد (٣). قال هذا الخطيب: فاعتقدت مذهب الشافعي في هذه المسألة فلا أصلي إلَّا بها.
وروى بعض العلماء عن بعض العارفين وقد قيل له: بماذا ترى ظهر اسم الإِمام الشافعي وغلب ذكره، فقال: أرى ذلك بإظهار اسم الله في البسملة لكل صلاة.
عاشرها: قولها: "وكان إذا ركع لم يشخص رأسه" هو بضم الياء، وماضيه أشخص، أي لم يرفع رأسه. ومادة الإِشخاص تدل على الارتفاع، ومنه أشخص بصره إذا رفعه إلى العلو: ومنه الشخص لارتفاعه للأبصار. ومنه شخص المسافر إذا خرج [من] (٤) منزله إلى غيره، والأصل شخص الرجل غير متعد، فلما دخلت عليه همزة النقل تعدى إلى مفعول واحد، ويقال للرجل إذا ورد عليه أمرٌ أقلقه: