الكلام عليه من وجوه عشرة يجمعها علم الأنساب والتاريخ والمبهمات وبيان المعاني والأحكام:
الأول: هذا الحديث من أفراد البخاري، فهو خارج عن شرط المصنف كما سلف نظيره [في] (١) حديث عائشة، وحديث مالك هذا أخرجه البخاري من طرق منها، رواية وهيب (٢) وأكثر ألفاظ رواية الكتاب فيها وفي آخرها: "وإذا رفع رأسه من السجدة [الثانية] (٣) جلس واعتمد على الأرض، ثم قام"، وفي رواية خالد عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث الليثي (٤): "أنه رأى النبي ﷺ يصلي، فإذا كان في [وتر] (٥) من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا".
الثاني: أبو قلابة هذا أحد [أئمة] (٦) التابعبن، ونزيل الشام، [نزل] (٧) داريا، ثقة كثير الحديث، عابد زاهد، طُلِبَ للقضاء بالبصرة فهرب إلى الشام. وقال: ما وجدت مثل القاضي العالم إلَّا مثل رجل وقع في بحر فأعي أن يسبح حتى يغرق. مات سنة ست أو أربع ومائة [أو سبع ومائة] (٨). قال السمعاني: توفي بالعريش، وقد ذهبت يداه