اللسان بحيث يسمع نفسه، ولهذا اتفق العلماء على أن الجنب لو تدبر القرآن بقلبه من غير حركة بلسانه لا يكون قارئًا مرتكبًا لقراءة الجنب المحرمة، وكذلك لو أمرّه الجنب على قلبه من غير لفظ جاز، مع أنه يقال: قرأت بقلبي. فدل على أن مراد أبي هريرة ما ذكرنا، ويدل له فعل النبي ﷺ في قراءته وأصحابه ثم مذهب الشافعي ومن وافقه: أنها واجبة على الإِمام والمأموم والمنفرد عملًا بحديث أبي هريرة: "اقرأ بها في نفسك"، ثم إنه لا يصح أن يكون المراد بقوله: "اقرأ ما تيسر معك" الاحتمال الذي يريده الأصوليون، فإن المجمل ما لم يتضح المراد منه، وهذا متضح المراد، إذ يقع امتثاله [بفعل] (١) كل ما يتيسر حتى لو لم ترد أحاديث تعيين الفاتحة لاكتفينا في الامتثال [بكل ما] (٢) تيسر، وإن أريد بالمجمل الذي لا يتعين فرد من إفراده، فهذا لا يمنع الاكتفاء بكل فرد ينطلق عليه الاسم: [لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب. مطلق وهو مقيد بقيد المتيسر الذي يقتضي التخيير في قراءة كل فرد من أفراد المتيسرات، فليس المطلق مطلقًا هنا من فرد من أفراد المتيسرات] (٣)، [فليس المطلق مطلقًا هنا] (٤) من كل وجه [والتقييد] (٥) المخصوص يقابل التعيين ونظير المطلق الذي لا ينافي التعيين أن يقول: اقرأ قرآنًا، ثم يقول:
Kitab: Al-I'lam bi Fawa'id 'Umdatil Ahkam · Pengarang: ابن الملقن
Baca Juz 3, halaman 175
Rujukan halaman ini: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، ج 3، ص 175 (SanadKitab #13769, hlm. urut 1499)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.