الثاني: قوله: "كنا نتكلم في الصلاة" هذا حكمه حكم المرفوع، ولا يجيء فيه التفصيل بين الإِضافة إلى زمنه ﷺ وبين عدمها، لأنه ذكر نزول الآية ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ ومعلوم أنها نزلت على رسول الله ﷺ حتى أمروا ونهوا عن الكلام لبعضهم بعضًا، وكان ذلك ناسخًا.
الثالث: هذا اللفظ أحد ما [يستدل] (١) به على الناسخ والمنسوخ، وهو ذكر الراوي. تَقَدُمِ أحدِ الحكمين على الآخر. قال الشيخ تقي الدين (٢): وليس كقوله هذا منسوخ من غير بيان التاريخ، فإن ذلك قد ذكروا أنه لا يكون دليلًا لاحتمال أن يكون الحكم بالنسخ عن طريق اجتهادي منه.
الرابع: في هذا الحديث دلالة على أن تحريم الكلام كان بالمدينة بعد الهجرة (٣)، فإن زيدًا مدني وأخبر أنهم كانوا يتكلمون