وإضافة المنكر إلى المعرف إذا كان المعرف صفة للمنكر، ويعبر عنه بإضافة الموصوف إلى صفته، وهو مذهب الكوفيين. فيقال: عشاء الآخرة، ومسجد الجامع.
ومنعه البصريون، قالوا: وحيث جاء إضافة المنكر إلى المعرف في الصفة والموصوف إنما هو على تقدير موصوف معرف محذوف، وهو العشاء الآخرة، وفي مسجد المكان الجامع.
رابعها: وقد منع بعض العلماء قول: العشاء الآخرة. قال: لأنه يقتضي أن يكون ثم عشاء أولى، كما لا يقال: مررت برجل وامرأة أخرى وبالعكس. فإن نقل تسمية المغرب عشاء فهو وجه قول الجمهور، وإلَاّ فيكفيهم دليلًا على جواز ذلك قوله ﵊: "أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة". رواه مسلم (١)، وثبت في مسلم عن جماعات من الصحابة وصفها بذلك (٢).