السابع: فيه احترام الناس أيضًا بمنع أذاهم بالروائح [الكريهة ونحوها مما يؤذي] (١) فيعتزل الجماعة والمساجد من أكلها، ويلزم الكريهة بيته. وكل المساجد في ذلك سواء، وهو مذهب العلماء كافة، وحُكِي عن بعض العلماء: أن النهي خاص بمسجده ﷺ لقوله ﵊: "فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا" وأكد ذلك بأن مسجده كان مهبط الوحي والصحيح عمومه لرواية مسلم: "فلا يقربن المساجد" فيكون قوله ﵊: "مسجدنا" للجنس (٢) أو لضرب المثال، لأنه معلل [بتساوي] (٣) الناس أو الملائكة الحاضرين، وذلك قد يكون موجودًا في المساجد كلها.
الثامن: نص في هذا الحديث على الثوم والبصل وفي الحديث الذي بعده على الكراث، وألحق العلماء [بها] (٤) كل ما له رائحة
كريهة من المأكولات وغيرها، ولعل تخصيص هذه الأشياء بالذكر كثرة أكلهم لها.