واختار الطحاوي، والحليمي: وجوب الصلاة عليه كلما ذكر.
وقال الشافعي وأحمد: هي [واجبة] (١) في التشهد الأخير عقبه قبل السلام. وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله ﵄. وهو [قول] (٢) الشعبي، وقد نسب الشافعي جماعة في وجوبها في التشهد الأخير إلى مخالفة الإِجماع منهم
الخطابي (٣) والبغوي (٤).
وقال ابن الصلاح: هو كالمنفرد بذلك، وهو غير صحيح. فإن الشعبي تابعي صغير، وهو من الفقهاء المعتد بقولهم، وخلافه ليس
معه إجماع، كيف وهو منقول عن عمر وابنه.
قال البيهقي: [وروي] (٥) معناه عن الحجاج بن أرطأة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين.
[وقال إسحاق: إن تركها عمدًا بطلت أو سهوًا فلا] (٦)، وجعل من نسب الشافعي إلى مخالفة الإِجماع في ذلك أن قول أحمد
وإسحاق في الوجوب على سبيل التبعية والتقليد للشافعي لا استقلالًا، لكن الظاهر أن الشعبي تقدمهما بذلك، وقد حكاه