-تعالى- بالتوفيق للعمل الصالح والإِخلاص فيه وقبوله.
السابع عشر: في هذا دليل على أن الأسباب إنما تنفع بإذنه، وأنه متصرف فيها كسائر المخلوقات، لا تأثير لها في شيء من
الأشياء إلَّا بتقديره [وإذنه] (١).
الثامن عشر: فيه أيضًا دلالة على أن العمل لا أثر له إلَّا مع سبق العناية (٢).
قال القاضي عياض: وقد ترجم البخاري على هذا الحديث وأدخله في كتاب "القدر" (٣)، وكذا مالك أدخل هذه الكلمة في جامع
ما جاء في القدر (٤) [فذكر] (٥) أن معاوية كان يقول على المنبر: أيها الناس! إنه لا مانع لما أعطى الله [ولا معطي لما منع الله] (٦) ولا ينفع ذا الجد [منه] (٧) الجد، من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين. ثم قال: سمعت هذه الكلمة من رسول الله ﷺ على هذه الأعواد. وبهذا يستدل على أن هذا الحديث ليس جميعه مما تحمله معاوية بالمكاتبة، بل سمع بعضه منه ﷺ (٨).