السادس: يؤخذ [منه] (١) استحباب اتخاذ المنبر، وهو إجماع إذا كان الخطيب هو الخليفة. وأما غيره من الخطباء فهو بالخيار
إن شاء خطب على المنبر، وإن شاء خطب على الأرض.
[قال ابن بزيزة: واختلفوا إذا خطب على الأرض] (٢) أين يقف، فمنهم من استحب أن يقف [على] (٣) يسار المنبر، واستحب
بعضهم أن يقف عن يمينه. قال مالك: وكل ذلك واسع.
فائدة: أسلفت في أوائل الكتاب من حديث: "الفطرة خمس". أن إبراهيم ﷺ[أول من خطب على المنابر.
وروى معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ] (٤): "إن أتخذ المنبر فقد اتخذه أبي إبراهيم. وإن أَتخذ العصا فقد اتخذها أبي إبراهيم" ذكره القرطبي في تفسيره (٥).