عن أحد بعدك" هو بفتح التاء المثناة فوق غير مهموز ومعناه لن تقضي يقال: جزى عني كذا أي قضى. أي أن الذي فعله من الذبح قبل الصلاة لم يقع نسكًا فالذي يقع بعده لا يكون قضاء [عنه] (١) وهذا الذي ضبطناه [في] (٢) تجزي -بفتح التاء- هو في جميع الطرق والروايات.
وذكر الجوهري (٣): أن فيه لغة أخرى أجزأت [عنك] (٤) وعلى هذا يجوز الضم، وقال الشيخ تقي الدين (٥) في -الفتح-: إنه الذي اختير فيه، وكذا قال البغوي (٦): إنه بغير همز مع -فتح أوله- قال تعالى: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (٧)، أي لا يقضي عنها، فإن كان بمعنى الكفاية؟
قلت: جزاء عني، وإجزاء بالهمز.
وقال ابن بري: الفقهاء [(٨)] يقولون لا تجزىء عنك أي لا تُقضي، بضم التاء مع ترك الهمزة.
والصواب: -فتح التاء- مع ترك الهمزة أيضًا ويجوز