[سابعها] (١): استدل بعض الفقهاء بعدم الصلاة على قبره ﵊ على عدم الصلاة على القبر جملة وهو عجيب، فإن قبره ﵊ مخصوص عن هذا بما فهم من الحديث من النهي عن اتخاذ قبره مسجداً.
ثامنها: تحرم الصلاة إلى قبره والسجود له لما حرض ومنع منه من الصلاة إلى قبر غيره من الإِنبياء صلَّى الله وسلَّم عليهم ومنع من السجود له في حياته فبعد موته أولى، ولما علم الصحابة والتابعون ذلك لم يبنوا الحجرة النبوية -على ساكنها أفضل الصلاة والسلام- مربعة، بل بنوها من جهة شمالها مثلثة على صفة (٢) السنبوسك لئلا يصلى هناك ويسجد، وهذا كله تعريف لمقام الربوبية فإنه المتفرد بالعبادة، وكلما أوهم تعظيماً كان فعله حراماً إلَاّ ما قرره الشرع من التوقير والتعظيم للأشياء المضافة إليه ﷾: ككتاب الله -تعالى- وبيته والحجر الأسود ومساجده وأنبيائه وأوليائه وأحبابه والعلماء به وبأحكامه ونحو ذلك