الخامس: يؤخذ من هذا الحديث أنه لا يكفي الاقتصار في الإِسلام على شهادة أن لا إله إلَّا الله، وهو مذهب الجمهور، ولقوله ﵊: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا الله وأن محمداً رسولُ الله" (١).
ومن أصحابنا من قال: يصير مسلماً، ويطالب بالشهادة الأخرى. فإن أبى حكم بارتداده. واحتج بقوله ﵊ في بعض الروايات: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا الله" وجاء في رواية لمسلم في حديث ابن عباس [هذا] (٢): "فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلَّا الله، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم".
والجواب: أنه ﵊ رمز بقوله: "لا إله إلَّا الله" إلى الإِتيان بالشهادتين وغيرهما مما هو من لازمها.
سادسها: يؤخذ أيضاً أنه لا يشترط التبرىء من كل دين يخالف دين الإِسلام، وهو الصحيح عندنا، وهو ظاهر حديث: "أمرت أن أقاتل الناس" أيضاً.