وعندنا وجه: أن الرُّبا (١) لا تؤخذ لأنها لقرب عهدها بالولادة مهزولة، والهزال عيب.
ووجه آخر: أنه لا تقبل الكريمة إذا تبرع المالك بها للنهي المذكور، وهما فاسدان، كما أوضحت ذلك في شرح المنهاج مع فروع متعلقة بذلك فراجعها منه.
العشرون: قوله ﵊: "واتق دعوة المظلوم! فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" هذا تنبيه على الامتناع من جميع أنواع الظلم، وذكر ذلك عقب أخذ الكرائم، حيث إن أخذها ظلم، وعلل إنفاذ دعوة المظلوم [بعدم الحجاب بينها وبين الله -تعالى- تأكيداً لتحريم الظلم وتنبيهاً على سرعة عقوبة فاعله، ودعوة المظلوم] (٢) مسموعة لا ترد، وهو معنى عدم الحجاب بينها وبين الله -تعالى-.
الحادي والعشرون: الحجاب يقتضي الاستقرار في المكان (٣) والباري -تعالى- منزه عن ذلك، إلَّا أنه ﷺ كان يخاطب العرب بما تفهم.
والمراد: أنها مقبولة على كل حال لا أن للباري -جل وتعالى- حجاباً بحجبه عن الناس. ويحتمل كما قال الفاكهي: أن