التاسع: "الأوسق" (١) جمع وسق بفتح الواو وكسرها، حكاهما صاحب المحكم وغيره، والأشهر فتح الواو، وهو جمع قلة، ويقال في الجمع أيضاً [على الأول] (٢) أوسق كفلس وأفلس، وعلى الثاني: أوساق كجمل وأجمال. وأصله في اللغة الحمل.
واختلفوا في اشتقاقه: فقال شمر (٣): كل شيء حملته فقد وسقته، يقال ما أفعل كذا ما وسقت عيني الماء أي حملت.
وقال غيره: الوسق ضمك الشيء إلى الشيء، ومنه قوله -تعالى-: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧)﴾ (٤) أي جمع وضم، وذلك أن الليل يضم كل شيء إلى مأواه، واستوسق الشيء إذا اجتمع [وكمل] (٥).
وقيل: معنى "وسق" علا، وذلك أن الليل يعلو كل شيء ويجلله، ولا يمتنع منه شيء. ويقال: للذي يجمع الإِبل: واسق. وللإبل نفسها: وسقت، وقد وسقتها فاستوسقت، أي اجتمعت وانضمت (٦).
وقال الخطابي (٧):