ثانيها: أن معناه: أنا أؤديها عنه، والذي قال: بهذا لا يجوّز تعجيل زكاة عامين.
[وقد جاء] (١) في الدارقطني: "إنا تعجلنا منه صدقة عامين" (٢)، وأوله بعض المالكية بأن معناه أوجبناها عليه وضمناها له وتركناها عليه ديناً.
وقيل: بل كان تسلف منه النبي ﷺ مالاً لما احتاج إليه في السبيل، فقاصه بها عند الحول، وهذا مما لا يختلف في جوازه، وحينئذ لا يكون حجة على جواز التقديم.
قلت: وهذه الرواية أعني رواية الدارقطني فيها انفطاع أيضاً كما نبه عليها البيهقي (٣).