السادس عشر: قوله ﵊: "إن عم الرجل صنو أبيه"، أي يرجع مع أبيه إلى أصل واحد فيتعين إكرامه كما يتعين إكرام الأب، ومنه قوله -تعالى-: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ (١)، وأصله في النخلتين والثلاث والأربع التي ترجع إلى أصل واحد، فكل واحدة منهن صنو، والاثنان صنوان، والثلاث صنوانٌ برفع النون.
فالصنوان: جمع صنو كقنوان وقنو ويجمع أصناء كأسماء، فإذا كثرت قلت الصنى والصُني، وعن ابن الأعرابي: أن الصنو المثل أي مثل أبيه، وذكر ذلك ﷺ لعمر تعظيماً لحق العم وهو مقتض ومناسب لأن يحمل قوله: "هي عليَّ" أنه يحملها، [عنه احتراماً له ومبرة وإكراماً حتى لا يتعرض له بطلبها أحد إذا تحملها] (٢) عنه رسول الله ﷺ.
السابع عشر: في الحديث البيان للعمال ما يظلمون فيه من غيره.
الثامن عشر: فيه أيضاً تحمل الإِمام عن بعض رعيته وأتباعه وأقاربه ما وجب عليه أو ندب إليه.
التاسع عشر: فيه أيضاً بيان فضل العباس عم رسول الله ﷺ