الحديث السادس
١٧٦/ ٦/ ٣٣ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: لما أفاء الله على [رسوله] (١) ﷺ يوم حنين، قسم في الناس، وفي المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئاً، فكأنهم وجدوا في أنفسهم، إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال: "يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ "، كلما قال شيئاً، قالوا: الله ورسوله أمَنُّ، قال: "ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله ﷺ؟ "، [قال: كلما قال شيئاً] (٢) قالوا: الله ورسوله أَمَنُّ، قال: "لو شئتم لقلتم: جئتنا كذا وكذا، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون [بالنبي ﷺ] (٣) إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار، ولو سلك الناس وادياً وشعباً لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار، والناس دثارٌ، إنكم ستلقون من بعدي أثرةً، فاصبروا حتى تلقوني على