وقال أصحابنا: جنس الفطرة فكل حب معشر، وكذا الإِقط على الأظهر كما تقدم، وأصح الأوجه أنه يتعين غالب قوت بلده.
وقيل: قوته.
وقيل: يخير بين الأقوات لظاهر "أو" المذكورة.
وأجاب الأولون: عن ذلك لأنها للتنويع كما في قوله -تعالى-: ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا ...﴾ الآية (١) ويجزىء [الأعلى عن الأدنى] (٢) ولا عكس، والاعتبار بزيادة الاقتيات [لا القيمة في الأصح] (٣).
الثاني عشر: قوله: "فعدل الناس به نصف صاع من بر" الضمير من "به" عائد على التمر، وهو مذهب أبي حنيفة، وجماعة (٤) من السلف في البر، وأنه يخرج نصف صاع.
قال القرطبي: واحتجوا بأحاديث لم يصح عند أهل الحديث شيء منها، وكذا قال النووي (٥) وأنّ ضعفها بين.
وخالفهم الجمهور، فقالوا: الواجب من ذلك صاع أيضاً,