تنبيه: أجرى أبو حنيفة ومن وافقه قوله السالف في الحنطة في الزبيب، وقال: إنه يجزي نصف صاع منه. نقله النووي في "شرح مسلم" (١) ورأيت في شرح هذا الكتاب للصعبي إلحاق التمر بالزبيب وكأنه غلط.
التاسع: فيه دلالة على أن فعل الشيء في حياته ﷺ حجة في فعله وتقريره، لأن الظاهر علمه ﵊ به، كيف والوحي كان ينزل، فلو لم يجز لنزل الوحي بمنعه، كيف وما يتعلق بشرع عام دائم.
العاشر: فيه دلالة أيضًا على أنه لا يجوز لمن علم النص أن يرجع إلى اجتهاد المجتهد من العلماء، بل يجب على المجتهد الإِقرار بالرأي والتسليم للنص، كما ثبت عن معاوية في هذه المسألة لما بلغه حديث أبي سعيد هذا قال: إنه رأي رآه لا أنه سمعه من النبي ﷺ.
الحادي عشر: فيه الثبوت على السنة والعمل بها وعدم الرجوع إلى قول من رأى خلافها وإن طالت المدة، وقد قال ﵊: "عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور! ".
...