ثالثها: أن الصوم والفطر سواء، لتعادل الأحاديث، قال القرطبي: وعليه جل أهل المذهب، ثم ادعى أن الأحاديث دالة له، وليس كما قال، بل هي دالة للأول.
رابعها: إن من لا يتضرر بالصوم في الحال ولكن يخاف الضعف لو صام وكان سفر حج أو غزوة (١) فالفطر أولى. حكاه الرافعي في كتاب الصوم عن "التتمة" وحكى الجيلي وجهان: أن من خاف ضرراً لا يصح صومه وهو غريب.
الرابع: في الحديث دليل على السؤال عن العلم في كل ما يعرض للإِنسان من جوازه وأفضليته.
الخامس: فيه دليل أيضاً على [أن] (٢) المستفتي يذكر للمفتي حاله وما يعرض له ولا يكتمه شيئاً مما يتعلق بسؤاله.
[السادس] (٣): جمهور العلماء على أنه يشترط في جواز الفطر كون السفر طويلاً، كما جزمت به فيما مضى، وهو عند [أهل] (٤) العراق ثلاثة أيام.