قال القاضي (١): واختلف عنه هل على لابسه فدية؟ واختلف أصحابه فيه أيضاً، قال: وأجاز مالك سائر الثياب المصبغة بغير هذا، وكرهها بعضهم لمن يقتدى به، فيظن به جواز لباس كل مصبوغ.
وقال الباجي (٢): المعصفر على ضربين: مفدم ومورد.
فأما المفدم: ممنوع للرجال والنساء لأنه لا يتخذ غالباً إلَاّ للتجمل، ولأنه يتعلق منه بالجسد ما يشبه ردع (٣) الزعفران.
وأما المورد: والمصبوغ بالمغرة.
قال ابن المواز: والأصفر بغير ورس ولا زعفران فليس بممنوع لأنه لا يفعل غالباً إلَاّ إبقاء على الثوب، ويكره لمن يقتدى به، رواه محمد بن أشهب (٤)، وروى ابن حبيب: عن مالك لا بأس أن تلبس المحرمة المعصفر المفدم ما لم ينتفض (٥) عليها شيء [منه] (٦)، وروى ابن عبدوس عن أشهب كراهة المعصفر لمن يقتدى به، وإن كان لا ينتفض، فإن غسل المزعفر حتى ذهب ريحه فلا بأس به عند