وقال أبو عبيدة (١). هو من صرّي اللبن في ضرعها إذا حبسه وأصلها حبس الماء، قال: ولو كانت من الربط لكانت مصرورة أو مصررة.
قال الخطابي (٢). وقول أبي عبيدة حسن، وقول الشافعي صحيح. والعرب تَصُرُّ الحلوبات، ويسمى ذلك الرباط: صراراً. واستشهد بقول العرب: [العبد] (٣) لا يحسن الكَرَّ، وإنما يحسن الحلب والصّرَ، قال: ويحتمل أن تكون المصراة، أصلها: مصرورة فأُبدل من إحدى الراءين [ألفاً] (٤) كقوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ (٥) أي دسَّها كرهو [اجتماع] (٦) ثلاثة أحرف وإن كانت في الصورة [حرفين] (٧) لكون الحرف المشدد عندهم بحرفين في اللفظ. إذا تقرر ذلك فيتعلق بالتصرية مسائل:
الأولى: لا خلاف أن التصرية حرام لأجل الغش والخديعة التي فيها للمشتري، والنهي يدل عليه مع علم تحريم الخديعة قطعاً من الشرع، قال المتولي: وهي حرام وإن لم يقصد البيع لأنه يضر بالحيوان. قال المازري (٨): والتصرية أصل في تحريم الغش وفي