بخيبر أرضًا، فأتى النبي ﷺ، فقال: أصبت أرضًا لم أصب مالًا قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث في الفقراء" إلى آخره.
وذكره في الوقف (١) للغني والفقير والضيف مختصرًا.
وكذا في باب (٢): نفقة القيم للوقف.
ورواه مسلم بلفظ المصنف سواء، وقال: "فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها" إلى آخره، وقال: "لا جناح" (٣) بدل "ولا جناح" وهي نسخة في الكتاب أيضًا وقال: "متأثل مالًا"، ساقه البخاري أيضًا وفي لفظ له: "لم أُصب مالًا أحب إليّ ولا أنفس عندي منها".
الثاني: في ألفاظه:
الأول: معنى "أنفس" أجود والنفيس الجيد وقد نفس -بضم الفاء- نفاسة.
الثاني: قال الأزهري (٤): حَبَّسْتُ الأرض: أكثرُ استعمالًا من وقفتها.
قال الشافعي ﵁: لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمته دارًا ولا أرضًا تبررًا وإنما حبس أهل الإِسلام.