ومنها: أنه ﵊[دخل] (١) على سعد يعوده بمكة فبكى، قال: "ما يبكيك؟ " فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة، فقال ﵊ "اللهم اشفِ سعدًا، ثلاث، [ثم ذكر قصة الوصية بنحوها.
الوجه] (٢) الرابع: في ألفاظه:
الأول: معنى "عادني": زارني، ولا يقال ذلك إلَّا لزيارة المريض، فأما الزيارة فأكثرها للصحيح، وقد تقال: للمريض.
وأما قوله -تعالى- ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢)﴾ (٣) فكناية عن الموت، [والوجع: اسم لكل مرض، قاله الحربي] (٤).
وقوله: "اشتد بي" قد جاء في الرواية الأخرى التي أسلفناها: "أشفيت منه على الموت" ومعنى: "أشفيت": [قاربت] (٥)، يقال: أشفى [على كذا] (٦) وأشافه عليه: [إذا قاربه] (٧)، قالوا: ولا يقال: أشفى إلَّا في الشر، بخلاف أشرف، وقارب، ونحو ذلك.