وغيره بدور من هاجر من المؤمنين، وقد قال الداودي: باع عقيل ما كان للنبي ﷺ ولمن هاجر من بني عبد المطلب.
وقيل: إنما لم ينزل ﵊ بها؛ لأنه لما هاجر تركها لله، فكره أن يرجع فيما تركه له (١).
وقيل: لأنه [قد] (٢) انصرف عنها بالكلية فصارت بمنزلة سائر دور مكة، حكاهما القاضي، قال: وبالثاني استدل ابن أبي صفرة لمالك والليث على من خرج من دار الكفر مسلمًا وبقي أهله وأولاده بدار الكفر ثم غزاها مع المسلمين، فإنه لا يكون أحق بها، [وهي] (٣) على حكم البلد لا ملك له فيها.
قال القاضي: ويرده أنه لو كانت العلة هذه؛ لعلل بها, ولم يعلل بقوله: "وهل ترك لنا عقيل من رباع".
وأما الإِرث: فقال المبرد: أصله العاقبة، ومعناه: الانتقال من واحد إلى واحد.
الوجه السادس: في أحكامه:
الأول: جواز سؤال الكبار والعلماء عن نزولهم أين يكون، إذا قدموا بلدًا أو غيره، فإنه ﵊ أقر أسامة على ذلك، ولم ينكر عليه.