الثاني عشر: استدل جماعة من العلماء بهذا الحديث على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة زادها الله شرفًا، وبه [جزم] (١) الحليمي في (منهاجه) وفي الصحيح أيضًا: "لكم سيما ليست لأحد من الأمم تردون [عليَّ] (٢) غرًا محجلين من أثر الوضوء" (٣)، وقال آخرون: ليس الوضوء مختصًا بها (٤) وإنما الذي اختصت به الغرة والتحجيل، قال ابن العطار: في شرحه في باب التيمم في الكلام على حديث جابر: وهو المشهور من قول العلماء، واحتجوا بالحديث الآخر. "هذ وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي" وأجاب [الأولون] (٥) عن هذا بوجهين:
أحدهما: أنه حديث ضعيف (٦).
والثاني: أنه لو صح لاحتمل اختصاص الأنبياء دون أممهم بخلاف هذه الأمة، وفي هذا شرف عظيم لهذه الأمة حيث استووا مع