فتقدمه للصحابة عند انصرافهم عن صلاة الجمعة، فيأكلونه عند زيارتهم لها.
السادسة: تحريم نظر المرأة الأجنبية إلى الرجل الأجنبي وتحريم نظره إليها، وقد احتج بحديث فاطمة هذا على جواز نظرها إلى الأجنبي بخلاف نظرها إليه، قال النووي في "شرح مسلم" (١): وهذا قول ضعيف، والذي عليه جمهور العلماء وأكثر [أصحابنا] (٢) أنه يحرم [عليها أيضًا النظر إليه كعكسه] (٣) لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ﴾ (٤) ولأن الفتنة مشتركة، قال: ويدل عليه من السنة الحديث الحسن في سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة، أنها كانت هي وميمونة عند النبي ﷺ فدخل ابن أم مكتوم، فقال ﵊: "احتجبا منه" فقلنا: إنه أعمى لا يبصرنا! فقال ﵊: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟ " (٥)؟