الوجه الثالث: في فوائده:
الأولى: عِظم الذنوب وانقسامها في ذلك إلى كبير وأكبر، ويلزم منه انقسامها [إلى كبائر وصغائر] (١)، فإن أفعل التفضيل يدل على وجود مفضول غالبًا، ويدل عليه أيضًا قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ (٢) [الآية] (٣)، وقال الشيخ تقي الدين (٤) وفي الاستدلال [به] (٥) على ذلك نظر، لأن من قال "كل ذنب كبيرة" [فالذنوب والكبائر] (٦) عنده [سواء، دال] (٧) على شيء واحد، فيصير كأنه قيل: ألا أنبئكم بأكبر [(٨)] الذنوب. وعن ابن عباس (٩) ﵄ أن كل ما نهى [الله] (١٠) فهو كبيرة. وظاهر القرآن والحديث. بخلافه، ولعله أخذ "الكبيرة" باعتبار الوضع اللغوي، ونظر إلى عظيم المخالفة [للأجر] (١١) والنهي وسمى كل ذنب كبيرة، وبهذا المذهب أخذ الأستاذ أبو إسحق الإِسفرائيني، وقال: الذنوب